top of page
بحث

الزعيم الشركسي منصور حاوديقوه (Хьаудыкъо Мансур)

  • Dr Ali M. Kasht
  • ١٤ يوليو ٢٠٢٣
  • 3 دقائق قراءة

الزعيم الشركسي منصور شوباقوه حاوديقوه / شابسوغ

Хьаудыкъо Мансур

تولى الزعيم الشركسي منصور حادويقوه قيادة ما كان يسمى الاتحاد الشركسي عام 1839 و هو ذلك الكيان الذي وصفه الرحالة الانكليزي سبنسر بالكونفيدرالية وأشار في وصفه إلى أن هذا الاتحاد يتضمن 12 مقاطعة مكونة لتلك الدولة الكونفدرالية الشركسية، وكانت كل مقاطعة تنتخب نوابًا عنها للاجتماعات العامة في (انابة) التي كانت تعتبر عاصمة قبل استيلاء الروس عليها، وكان يتم تعيين القادة العسكريين والسفراء الى خارج البلاد والقضاة من هؤلاء النواب وعند الحاجة للقيام بأعمال حربية وعند ازدياد نشاط القوات الروسية كان النواب ينتخبون قائدًا عامًا تُعطى له صلاحيات واسعة ضمن البلاد، أما العلاقات الخارجية والدبلوماسية فكانت في يد الأمير (صفر بي زانوقة)، وفي الاجتماعات العامة كان النواب يقوموا بتعيين القائد العسكري لكل منطقة، وكان مع كل قائد عسكري من هؤلاء وحدة عسكرية ثابتة من حوالي 100 فارس الا انه في حالة الأعمال القتالية كان يجب تقديم اعداد محدودة من القوات حسب طلبات القائد العام.

عرف عن القائد الشركسي منصور حادويقوه بأنه "رجل برع بخطابه من على المنصة... وبسيفه في الحرب".

حيث تميزت فترة قيادته بانها كانت الاصعب على القوات الروسية القيصرية نظرا لحجم الهجمات والتحشيد العسكري الدائم للقائد منصور حادويقوه للقوات الشركسية ومحاولته الدائمة تنظيمها ضمن تشكيل عسكري موحد، كونه كان يعتبر من أمراء الناتخواي/الشابسوغ فقد كان قد تلقى في صغره تعليم عسكري في روسيا القيصرية.

لدى انتخابه قائدًا للاتحاد الشركسي قام على الفور بإعلان مدينة Бигукал /انابة عاصمة للاتحاد الشركسي وقام بعقد سلسلة من المؤتمرات الشعبية في شركيسيا الغربية بغية اعتماد سياسة عسكرية جديدة قائمة على مبادرة الشراكسة بمهاجمة القوات الروسية القيصرية بدلا من البقاء في وضعية الدفاع وهو ما تم له لاحقًا، قدرته على الخطابة ساهمت في اقناع بقية القادة الشراكسة باستراتيجيته العسكرية التي اتصفت بالنوعية، في إحدى خطاباته الشهيرة عام 1840 تحدث قائلًا:

"حتى لو فقدنا العديد من محاربينا الشجعان، فلدينا رجال وفتيان ليحلوا محلهم! في أسوأ الأحوال حينما لا نتمكن من استخدام بنادقنا لأنه ليس لدينا بارود أو ذخيرة، سنقاتل بالسيوف والخناجر وبأيدينا! لن نستسلم أبدا للأعداء! حتى لو تركنا العالم كله ودفعنا إلى آخر نقطة في الوطن، سيرى الجميع ما يستطيع الشركس القيام به، حتى إذا لزم الأمر، أن ننهي أرواح نسائنا وأطفالنا بأيدينا، حتى لا يقعوا في أيدي العدو ولا يواجهون الذل والهوان، سيكون انتقامنا شديدًا حتى وإن كلفنا ذلك موتنا أيضًا."

تصادم الزعيم منصور حادويقوه مع نائب الأمام شامل المدعو محمد امين الذي كان يسيطر على أبناء الشعب الشركسي من الأبزاخ بسبب عدم رغبة نائب الأمام باعتبار انابه عاصمة للشراكسة بسبب بعدها عن الجبال و عدم قبوله بوجود كيان سياسي مثل الاتحاد الشركسي لم يكن للنائب له أي دور فيه، بل ان الأمر امتد إلى قيامه إلى محاولة التلاعب في اسم منصور حادويقوه و التي تأتي باللغة الشركسية بمعنى الملك وهو الأمر الذي استغله لتحذير الأبزاخ من الانضمام إلى الزعيم الشركسي منصور حادويقوه، بحجة انه يريد إعادة نظام الاقطاع والأمراء وهو أمر مخالف لاحكام الشريعة الإسلامية، إلا أن فصاحة لسان منصور حادويقوه وقوة شخصيته مكنته من توحيد صفوف الشابسوغ والوبيخ والناتخواي وتهميش دور النائب محمد امين.

في نهاية الثلاثينات وبانتهاء اقامة خط التحصينات الساحلي كان الشراكسة قد أصبحوا عمليًا مقطوعين عن العالم الخارجي مما تسبب في أوضاع سيئة للناس البسطاء، وقد أدى جفاف عام 1838 وعدم وجود محاصيل وشدة شتاء عــام 1839 الى مجاعة بين شراكسة البحر الأسود.

ولهذا قام الزعيم الشركسي منصور حادويقوه بتنفيذ خطته العسكرية بعد حصوله على دعم بقية القادة الشراكسة، حيث قام الشابسوغ والوبيخ في شهر شباط وآذار من عام 1840 بتنفيذ ما سمي هجوم الربيع على اربع قلاع ساحلية روسية والتي سقطت واحدة تلو الأخرى: قلعة الازاريفا /ويلياسينو فسكويه، و حصن ميخانيلوفسكوية/(نيكولافسكويه، وفي الرابع عشر من آذار تعرضت قلعة دوخا لهجوم شركسي و كادت ان تسقط لولا وصول قوات ضخمة من مشاة البحرية الروسية القيصرية وفي 23 و24 اذار وقعت قلعتي نافاغينسكويه وسوتشي تحت الحصار الشركسي، بعد توقف هجومهم على قلعة غولوفينسكي، اتجهت قوات من الشابسيغ والأوبيخ الى عمق البلاد حتى وصلوا إلى قلعة أبينسك، وبدأوا هجوم الاقتحام يوم 25 آذار مارس من عام 1840 تحت قيادة القائد منصور حادوقوه نفسه إلا أنه فضل التراجع بسبب نقص الذخائر وانكشاف ظهر قواته.

وفي العام 1844 قام حوالي سبعة الاف من الشابسيغ والأوبيخ باقتحام قلعة غولوفينسكوبه و قلعة الازاريفسكويه في عام 1846 قامت قوة بتعداد ثمانية آلاف فارس شركسي بهجوم جديد على قلعة ولوفينسكوبه) وتدل سجلات الفيلق القفقاسي الروسي المسجلة بتاريخ 1847/2/3 انه في عام 1846 وفي نطاق 15 قلعة على شاطئ البحر الاسود وقعت 88 معركة مع الشراكسة، تلقت القوات الروسية خسائر فادحة خلال فترة حكم القائد الشركسي منصور حادويقوه مما جعل خبر وفاته في العام 1846 خبر مفرح للقوات الروسية القيصرية.


الدكتور علي كشت

 
 
 

Comments


Commenting has been turned off.

نموذج اشتراك

اشترك ليصلك كل جديد!

  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube

©2024 by Dr Ali Kasht official website.

bottom of page