الذكرى ٢٨٣ لاعتراف روسيا القيصرية و الخلافة العثمانية باستقلال إمارة القبرديه الشركسية
- Dr Ali M. Kasht
- ١٨ سبتمبر ٢٠٢٢
- 2 دقائق قراءة
تاريخ التحديث: ١٩ سبتمبر ٢٠٢٢
يعتبر تاريخ 18/9/1739 من الأحداث الهامة و البارزة في التاريخ الشركسي.
ففي هذا اليوم تم التوقيع على اتفاقية بلغراد بين القيصرية الروسية و الخلافة العثمانية برعاية فرنسية و تواجد مندوبين عن القوى العظمى آنذاك.
اهم ما تضمنته هذه الاتفاقية هو الاعتراف الروسي-العثماني باستقلال الدولة الشركسية في منطقة قبردي الكبرى و الصغرى.
و حددت هذه الاتفاقية:
- حدود هذه الدولة بأنها يحدها من الشمال و الشرق روسيا القيصرية و من الجنوب مناطق جورجيا و من الغرب منطقة شركيسيا الغربية.
- عاصمتها باخسان يبلغ تعداد سكانها 300000 الف نسمة بينما مساحتها تقدر بحوالي 48 الف كيلو متر مربع.
- النظام السياسي الحاكم فيها هو النظام الأرستقراطي و يكون الحكم فيه للأقلية المتميزة وفقا للقانون وللصالح العام اي للأمير الذي يتزعم مجلس الـ(خاسه) مكون من عدد من الامراء الذين يمثلون أبناء الشعب بمختلف أطيافهم.
- اللغة الرسمية هي الشركسية.
- الدستور غير مكتوب يطبق من خلال العرف او ما يعرف بمنظومة الاخلاق الشركسية «الاديغة خابزه» و الذي حدد من خلاله توزيع السلطات داخل هذا المجتمع.
- قسمت الدولة اداريًا إلى قبردي الكبرى و قبردي الصغرى.
- علم الدولة عبارة عن صورة درع يرمز للقوة و يتوسطه الهلال للدلالة على أن الإسلام هو دين الدولة و خلفه تظهر الأسهم و ثلاثة نجوم و التي تشير إلى أن هذه الدولة شركسية خالصة.
- اول حكامها كان الامير اصلانبيك قايتوقة و الذي حكم من العام 1737-1746 بينما اخر الحكام كان الأمير قوشوق بكمرزقوه من العام 1809-1822 بعدها سقطت معظم اراضي الامارة بيد القوات الروسية القيصرية.
كانت تعتبر القوة العسكرية المتمثلة في سلاح الفرسان هي ما تميز جيش هذه الامارة و الذي وصفت من قبل الروس انفسهم بأنها الأقوى في المنطقة كلها.
الأهمية التاريخية و السياسية لهذه الاتفاقية تكمن في أنها تؤكد أن الشراكسة لم يكونوا مجرد مجموعة قبائل همجية و أنهم عرفوا نظام الدولة في ظل كيان سياسي معين و ان الاراضي الشركسية لم تكن جزءا من الدولة الروسية أو العثمانية بل كانت مستقلة وفق اتفاقية دولية تعترف بذلك.
الدكتور علي كشت
Comentários