عودة العلم الشركسي إلى القبرديه
- Dr Ali M. Kasht
- ١٩ أكتوبر ٢٠٢١
- 2 دقائق قراءة
البطل الشهيد ابراهيم نورجان
منعت السلطات السوفيتية كل ما كان يشير إلى تاريخ و ثقافة الشعوب و القوميات المكونة للمجتمع الشيوعي بهدف صهرها كلها في قالب واحد يتم تشكيله حسب توجهات الفكر الاشتراكي انذاك.
و لكن و في اؤاخر الحكم السوفيتي و مع انتشار سياسة البيريسترويكا و غلاسنوست تمكن العديد من علماء التاريخ و العلوم الإنسانية من الاطلاع على ما كان تحتويه مستودعات و أرشيف الجامعات الشركسية من وثائق و خرائط و رسائل من عصور مختلفة و مؤلفات عديدة سواء كانت وثائق رسمية قيصرية قديمة او كتابات الرحالة و المستشرقين و لعل أبرزها كان صورة العلم الشركسي
الذي كان ممنوع من التداول إبان الحكم السوفيتي و من المحرمات التي يعرض صاحبها للمساءلة القانونية التي تصل في غالب الأحيان إلى الزج به في معتقلات جولاج السوفيتية المرعبة.
مع هبوب رياح التغيير بدأ القوميين من أبناء الشعب الشركسي بالدعوة إلى وحدة الشعب و التخلص من التقسيم السوفيتي المقيت لذلك كان أول ما تم تداوله هو رفع العلم الشركسي لما له من رمزية في وحدة الشعب الشركسي و هويته الوطنية و القومية الواحدة الجامعة .
اجتماع الجمعية الشركسية في القبردية(الاديغة خاسة) في العام ١٩٨٩ في مدينة نالتشيك عاصمة جمهورية القبرديه شهد حضور احد الشباب القومي الشركسي و هو ابراهيم نورجان الذي دخل إلى الاجتماع و قام برفع العلم الشركسي الأخضر ذو النجوم و الاسهم عندها سئل ما هذا العلم ؟! من قبل الحضور أجاب هذا هو علمنا نحن الشراكسة و فورا بدأ الأديب الشركسي الكبير زاور نالو بالتصفيق و تبعه جميع من كان في القاعة.
و منذ ذاك التاريخ عاد العلم الشركسي إلى أبناء شعبه و أصبح يرفع في كافة المناسبات و من الحوادث الطريفة التي رافقت انتشار العلم الشركسي ان المرحوم ابراهيم نورجان أخذه و رفعه في مباراة لفريق سبارتاك نالتشيك مما زاد من سرعة تعرف أبناء الشعب به .
توفي المرحوم ابراهيم نورجان في العام ١٩٩٢ بعد أن سقط شهيدا في الحرب بين جورجيا و ابخازيا.
الدكتور علي كشت
ملاحظة: الصورة ادناه هي للمرحوم ابراهيم نورجان في إحدى المناسبات و هو يرفع العلم الشركسي.

Comentarios