top of page

الأمير خاير بك : قصة خيانة السلاطين الشراكسة

  • Dr Ali M. Kasht
  • 8 ديسمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 12 ديسمبر 2025

الأمير خاير بك الذي تعود أصوله إلى أبخازيا، كان أحد أبرز أمراء السلاطين الجراكسة، ولعب دورًا محوريًا في سقوط دولة السلاطين في مصر وتسليمها للعثمانيين، عندما قابل السلطان الغوري العثمانيين في معركة مرج دابق يوم الأحد 25 رجب 922 هـ / 24 أغسطس 1516م، أبدى جنود السلاطين شجاعة كبيرة وكادوا أن يحققوا النصر، حتى أن السلطان سليم الأول فكر في الانسحاب. لكن لحظة حاسمة قلبت المعركة: انسحب خاير بك بقواته وانضم مع بعض قادة الآخرين إلى الجيش العثماني بعد أن بثوا شائعة وفاة السلطان الغوري، مما أدى إلى انهيار معنويات جيش السلاطين، وسقط السلطان الغوري قتيلاً في ساحة المعركة ولم يُعثر له على أثر بعدها، استمر خاير بك في دوره بعد مرج دابق، فزرع بذور الفتنة بين قادة السلاطين، وكان له الدور الأكبر في السقوط النهائي لدولة السلاطين بعد معركة الريدانية كجزء من مكافأته، عينه السلطان سليم الأول حاكمًا على مصر، فحكم البلاد لمدة خمس سنوات وثلاثة أشهر، وقد كان عهده مليئًا بالقسوة والعنف وساءت أحوال البلاد لاحقًا، تصادمت مصالحه مع جان بردي الغزالي والي دمشق، الذي أعلن ثورته في عهد السلطان سليمان القانوني وحاول الاستقلال بالشام، لكنه فشل بعد محاولة احتلال حلب في 14 ذي الحجة 926 هـ / 25 نوفمبر 1520م، إذ رفض خاير بك التعاون معه، فهزمه العثمانيون وجزوا رأسه في 927 هـ / 1521م ، توفي الأمير أبخازي الأصل خاير بك في سنة 928 هـ / 1521م، مخلفًا وراءه تاريخًا مليئًا بالجدل، بين من يعتبره خائنًا ومن يرى في حكمه فترة حاسمة في تاريخ مصر والعثمانيين.


الدكتور علي كشت

المراجع:

1. عبد الغني، مصطفى. تاريخ السلاطين المصريين العثمانيين. القاهرة: دار الفكر، 2005.

2. قاسم، أحمد. السلاطين الجراكسة وأثرهم في مصر. القاهرة: المركز العربي للدراسات التاريخية، 2010.

3. المليجي، يوسف. حكام مصر تحت الحكم العثماني. القاهرة: مكتبة النهضة، 1998.


الامير خاير بك الذي خان الدولة الشركسية

تعليقات


لم يعد التعليق على هذا المنشور متاحاً بعد الآن. اتصل بمالك الموقع لمزيد من المعلومات.

نموذج اشتراك

اشترك ليصلك كل جديد!

  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube

©2024 by Dr Ali Kasht official website.

bottom of page