يوسف ناجوش من الشابسوغ (Нагуч Юсуф)
- Dr Ali M. Kasht
- ٢٢ يونيو ٢٠٢٢
- 2 دقائق قراءة
ولد في مقاطعة دوزجبه التركية في العام ١٨٧٧ بعد تهجير اهله إليها بعد سقوط مناطق الشابسوغ بيد القوات الروسية القيصرية.
بعد انهاء دراسته الثانوية رحل الى اسطنبول حيث أنهى دراسته الجامعية هناك و أصبح محامٍ عام ١٩١٢، مما ساعده في العمل بهيئة إدارة الشؤون الدينية و أصبح من المع النشطاء الشراكسة القوميين في اسطنبول و قام بدور نشط في إنشاء "الجمعية الشركسية للوحدة و التعاون"، والتي كان الغرض منها توحيد الشركس في العالم بأسره، ساهم في انشاء بعض المدارس و كتابة أبجدية شركسية واحدة، و تمكن من إصدار صحيفة شركسية ناطقة باللغة الشركسية تحت اسم جريدة " غوازة "Гъуазэ" قام ايضا بتاليف عدد من الأعمال الأدبية باللغة العربية (كتب دينية ، و كتاب عن قواعد اللغة الفارسية و الحساب) و باللغة الشركسية قام بتاليف كتب عن تاريخ الإسلام، وقواعد قراءة القرآن.
الا انه و في العام 1914 استقال ناجوش و عاد إلى أرض وطنه في القفقاس ، و استقر في قرية باناخبس، و لكن و بعد ١٠ اشهر و بسبب الظروف السياسية السائدة انذاك اضطر للعودة إلى اسطنبول، و هناك تم الحاقه بالخدمة العسكرية بالجيش التركي إبان الحرب العالمية الأولى و لكن ما أن كانت تلك الحرب تضع اوزارها حتى عاد مجددا إلى القفقاس، و هناك بدأ في العمل من أجل فكرة فصل ما تبقى من مناطق الشابسوغ إلى وحدة إدارية منفصلة داخل الاتحاد السوفيتي و تمكن في اجتماع اللجنة الشعبية للقوميات المنعقد في موسكو في شباط من العام ١٩٢٤ من تقديم التماس لفصل منطقة الشابسوغ اداريًا، و بفضل براعته في عرض مطالبه قررت اللجنة المذكورة دراسة إمكانية فصل إقليم الشابسوغ إداريًا عن مقاطعة كراسندار و تحويلها إلى منطقة حكم ذاتي و تم تشكيل لجنة للقيام بهذه الدراسة و السفر إلى المنطقة للإطلاع على وضع شعب إقليم الشابسوغ.
لم يعجب هذا الأمر بعض المتنفذين في كراسندار، و ما أن عاد من موسكو حتى تم اعتقاله من قبل الشرطة بتهمة التجسس لصالح تركيا و معاداة الثورة تم سجنه في معتقل نوفوروسيسك و تم نفيه لمدة ست سنوات إلى سيبيريا، بعد عودته من السجن استقر ناجوش في قرية أفيبسيب لكنه لم يتمكن من العيش بسلام إلا لبضعة أشهر ففي العام 1930 ، تم اعتقاله من قبل أشخاص مجهولون يرتدون الزي العسكري مرة أخرى و تم اقتياده إلى نوفوروسيسك حيث لم يعد يوسف ناجوتش أبدًا ...
رحمة الله عليه كان مثالًا للانسان الشركسي الذي ولد و تعلم في المنفى و لكنه كافح من أجل العودة إلى أرض وطنه وحاول خدمة شعبه من هناك و مات هناك..
بعكس ما نراه اليوم من اشخاص يركضون خلف اوهام غير حقيقة يتركون وطنهم و يظنون أن المهجر المقيت قادر على فعل شيء لهم.
الدكتور علي محمد كشت

Comments