المرسوم الصادر عن رئيس جمهورية أديغيا و الخاسة حول إدانة الابادة الجماعية للأديغة (الشركس)
- Dr Ali M. Kasht
- ٢٦ يوليو ٢٠٢٢
- 3 دقائق قراءة
اعتماد طلب رئيس جمهورية أديغيا و مجلس الدولة و الخاسة في جمهورية أديغيا الى الجمعية الحكومية الفيدرالية لروسيا الاتحادية للاعتراف الرسمي بعملية الابادة الجماعية للشعب الأديغي (الشركسي) خلال الحرب الروسية-القفقاسية.
ارسال هذا الاعتماد الى مجلس الدوما في الجمعية العمومية للاتحاد الروسي.
رئيس المجلس الحكومي و الخاسة في جمهورية أديغيا
سالوف.
مرفق بقرار مجلس الحكومة و الخاسة في جمهورية أديغيا
في 29 نيسان 1996 برقم 64 – 1
القرار المرفق :
رئيس جمهورية الأديغيا
المجلس الحكومي و الخاسة في جمهورية أديغيا
الى مجلس الدوما للجمعية العمومية الاتحادية
يصادف يوم 21 أيار من عام 1994 الذكرى 130 لنهاية الحرب الروسية-القفقاسية – الصفحة الأكثر مأساوية في تاريخ الشعب الأديغي (الشركسي). و بهذه المناسبة توجه الرئيس الروسي يلتسين في 18 ايار 1994 بنداء الى شعوب القفقاس اعترف فيه بعدالة نضالهم من أجل حريتهم واستقلالهم, ومع ذلك فان الأحداث المأساوية في القرن الـ19 لم تحصل برأينا على التقييم السليم, تلك الاحداث التي نجمت عن الاستبداد القيصري و التي توصف بمصطلح وحيد و هو الابادة الجماعية, والتي تعني تدمير وابادة مجموعات سكانية لأسباب عنصرية أو قومية أو دينية, و هي تعتبر واحدة من أخطر الجرائم ضد الانسانية.
لم تقتصر مأساة الشعب ضمن اطار أهوال الحرب فقط, فقد كانت النتائج التي تلت الحرب من تهجير %90 من الاديغة (الشراكسة) شكلًا من أشكال استمرار الابادة الجماعية وذلك لأن حرمان الشعب من المواد الطبيعية للعيش و المؤن و تهجيرهم الى الامبراطورية العثمانية و ظروف اقامتهم على أراضيها أدت الى عدد كبير من الضحايا الجدد بين المنفيين قسريًا. و التي أرعدت أوصال جميع شاهديها.
ان الجيل المعاصر من الأديغة (الشراكسه) يتعاطف بفهم مع أحداث تلك السنوات, حيث أن الأرض القفقاسية قد أضحت مقبرة أخوية جماعية لمئات ألوف الجبليين مع مئات الألوف من الجنود الروس البسطاء الذين ماتوا من أجل مصالح الحكام العليا الغريبة عنهم. لقد كانت دموع الأمهات و قلوبهن مريرة و على قدم المساواة في القفقاس و روسيا.
و رغم ذلك فان أحداث من هذا النوع لا يمكنها أن تمحى من ذاكرة الشعب, و علاوة على ذلك فاننا نعاني من أحداث مأساة القرن الماضي و يشهد عليها مصير أبناؤنا المبعثرين في الشتات و هم شعوب غريبة في البلدان التي يعيشون فيها و يتفاوت وضعهم حسب الولاء للحكومات و الكوارث التاريخية التي تمر ببلدان اقامتهم.
و يمكن بسهولة فهم مشاعر و عواطف الأديغة (الشراكس) المبعدين ان أخذنا كمثال ملايين المواطنين الروس الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج حدود الوطن, و عانوا الاذلال و المهانة وانتهاك لحقوقهم المدنية والسياسية و الثقافية و أصبحوا أهدافا للمقاضاة بموجب القومية و الطائفية.
ان المبادىء الانسانية و احترام رماد الضحايا الأبرياء يتطلب الاعتراف وادانة الابادة الجماعية للشعب الأديغي (الشركسي) من قبل الاستبداد القيصري خلال الحرب الروسية-القفقاسية و ما تلاها.
ان التقييم المعنوي الاخلاقي من قبل الهيئات العليا الممثلة للدولة فضلًا عن اقرار القانون المعياري الذي ينص على حق العودة و دون عوائق للمبعدين الى أرضهم, و دعم الحكومة للعائدين بامكانها أن تكون أساسًا لاحقاق العدالة التاريخية فيما يتعلق بالشعب الاديغي (الشركسي) الجزء الذي لايتجزأ في تكوين الدولة المتعددة الأعراق في الدولة الروسية, و هو ماسيقوم على تعزيز الثقة الصادقة و التفاهم بين شعوب جمهورية أديغيا و الاتحاد الروسي.
كما نعلم فان مجلس السوفييت الأعلى قد اعتمد في عام 1991 قانونًا "لاعادة تأهيل الشعوب ضحايا القمع" و التي تخص الشعوب المبعدة قسريًا من روسيا : القاراشاي و الألمان و الشيشان و البلقار وغيرهم, وهذا القانون قد وضع نقطة البداية من أجل استعادة حقوق الشعوب المضهدة.
و كذلك فان مجلس الدوما و كمثال لاعلانه عن دعم الشتات الروسي و رعاية أبناءه كشف عن عزمه للاهتمام بمصير شعوب وطننا.
نعرب عن أملنا بأن تجد المسائل المذكورة أعلاه فيما يخص استعادة العدالة التاريخية للأديغة و الذي طالت معاناتهم التفهم من قبل مجلس الدوما وذلك عن طريق اتخاذ الحلول المناسبة.
رئيس جمهورية الأديغيا
أصلان جاريمه
رئيس مجلس الدولة –الأديغة خاسة في جمهورية الأديغي
سالوف
Comments